كل شيء عن اللغة الإنكليزية
هامة لكا فة الطلاب
.
.

ما أسباب انتشار و سيطرة اللغة الإنكليزية على لغات العالم بأسره و من بينها العربية

تسيطر اللغة الانكليزية على معظم مواقع الإنترنت في العالم. ونتيجة لذلك بدأ تدفق المعلومات في هذه الشبكة العملاقة (يتلوّن) بالانكليزية منذ بدء ظهور الانترنت. ونظام الانترنت الاساسي يعتمد على اللغة اللاتينية سواء في كتابة العناوين أو البريد الالكتروني وسواه من الخدمات الواسعة الانتشار. لكن لماذا يعتمد الانترنت اللغة اللاتينية في كتابة العناوين؟ ولماذا لم تنجح البلدان الناطقة بالعربية في إدخال لغتها إلى الانترنت؟ في هذا التقرير سنحاول إلقاء الضوء على الموضوع اعتماداً على مصادر معلومات خاصة بالجهات التي تحاول إيجاد (وجه عربي) للإنترنت. هذه الجهات هي: (الفريق العربي لأسماء النطاقات) في جامعة الدول العربية، (فريق العمل لأسماء النطاقات العربية) في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، (الإئتلاف الدولي لاسماء الإنترنت المتعددة اللغة) MINC و(الإئتلاف العربي لأسماء الإنترنت)AINC .
أين المشكلة؟
لكن أين الحاجة إلى عناوين مواقع باللغة العربية؟
يقول المسؤولون عن (الائتلاف العربي لأسماء الانترنت) إن الحروف الانكليزية غير كافية لتمثيل الكلمات العربية، لأنها تعجز أصلا عن تمثيل حروف عربية في منتهى الأهمية كالضاد والطاء والحاء والخاء والعين والغين والهمزة. كذلك فإن لكل أمة لغتها التي تريد لها أن تكون في متناول الناطقين بها، وخصوصاً على الانترنت ذي الانتشار العالمي. لكن المشكلة الكبيرة في قضية أسماء النطاقات العربية نابعة من سببين.
الأول، عدم اكتراث معظم البلدان الناطقة بالعربية بالدفاع عن لغتها، وعدم استعدادها في حالات عدة لتمويل أبحاث ومنظمات خاصة بهذه القضية.
ثانياً، ندرة وجود اللغة العربية على الانترنت. وتفيد دراسات أن نسبة انتشار العربية على الانترنت لا تزيد على 1 في المئة بين سائر لغات الأرض. فإذا كان العرب غير مهتمين بالمحافظة على لغتهم ويستخدمون الانكليزية في مواقع الانترنت ورسائل البريد الالكتروني بحسب ما تؤكد الدراسات، فلماذا سيسعى آخرون مثل شركة ICANN الأمريكية مثلاً إلى لعب دورهم؟
جذور اللغة:
في المراحل الأولى لنشأة الانترنت في الولايات المتحدة الأمريكية تم اعتماد نظام الترميزASCII المبني على سبع خانات (7 bits) الذي لا يدعم إلا الحروف والرموز الإنكليزية.
وقد أدى ذلك إلى اعتماد هذه الطريقة في نظام (أسماء النطاقات) Domain Names، الذي بدوره أصبح لا يدعم سوى الحروف و الأرقام و الرموز الإنكليزية. لكن في الوقت الراهن ظهر توجّه قوي نحو اعتماد نظام أسماء نطاقات متعددة اللغة تسمح بإعطاء أسماء النطاقات بلغات غير الإنكليزية. وهذا التوجه نابع من الرغبة في جعل الإنترنت أكثر انتشاراً وحلّ مشكلة التزاحم على أسماء النطاقات الإنكليزية. وقُدّم عدد من الحلول والاقتراحات كإطار لتنظيم الأسماء الخاصة بالنطاقات العربية. ويرعى هذه الجهود عدد من الجهات والمنظمات الإقليمية والعالمية غير الربحية التي تسعى إلى إيجاد معايير لتعدّد اللغات على الإنترنت.
من يعرِّب؟
يقول المتابعون لقضية تعريب أسماء النطاقات إن معايير عدة يجب الالتفات إليها في السعي إلى تحقيق التعريب.
أولاً، يجب وضع مقاييس موحدة لتعريف مجموعة المحارف العربية المسموح استخدامها في كتابة أسماء النطاقات العربية.
ثانياً، ثمة ضرورة لوضع مقاييس موحدة لهيئة هيكل الأسماء العربية (شجرة أسماء الإنترنت العربية) بما في ذلك تحديد النطاقات العربية العلوية العامة general TLDs - gTLDs والدولية country code TLDs -ccTLDs.
من جهة أخرى يجب تنظيم الأجهزة الخادمة (كومبيوترات) الخاصة بأسماء النطاقات الرئيسة الخاصة باللغة العربية. كما يجب تأمين الحلول الفنية لدعم استخدام اللغة العربية على الإنترنت.
وتقع مسؤولية دعم هذه المعايير وتوفيرها على المنظمات العربية، وخصوصاً منها العامل في قطاع المعلومات والإنترنت مثل (الائتلاف العربي لأسماء الإنترنت) وجامعة الدول العربية.
ومن المهم وضع المقاييس والتوصيات من قبل جهات محايدة، وعدم تركها للجهات التي تملك مصالح خاصة والتي عادة ما تضع حلولاً خاصة وغير مفتوحة. أما جانب تحديد النطاقات العربية و(الخوادم)Servers فهو من اختصاص الجهات الرسمية على الإنترنت المسؤولة عن إصدار المقاييس وأنظمة أسماء النطاق الدولي مثل (مجموعة عمل الإنترنت الهندسية)IETF و(شركة الانترنت للأسماء والأرقام المخصصة) ICANN المعيّنة من حكومة الولايات المتحدة.
وفي النتيجة الدعم المادي العربي لهذه القضية مفقود أو على الأقل ناقص. والاهتمام بالمحافظة على اللغة العربية في عصر الكومبيوتر والانترنت والهاتف الخليوي والبرمجيات شبه غائب.

تواجه اللغة العربية، الان، تحدياً جدياً يتمثل بمحاولة فرض لغة معينة تحمل الخصائص التي تمكنها من المواكبة مع ظاهرة العولمة، وربما أخذ هذا التحدي شكل الصراع، فهل كان للناطقين باللغة العربية من علماء ومثقفين، موقفاً واضحاً ومسؤولية يتحملونها ليكون للغة العربية دورها في صراع عولمة اللغة..؟

وهل يمكن ان تستجيب اللغة العربية استجابة واقعية لما تواجهه من تحدٍ..؟

اننا لن نجيب عن هذه الأسئلة، لان ذلك من واجب المختصين ولكننا سنتناول طبيعة صراع عولمة اللغة.

بينما بدأت العولمة كظاهرة بالانتشار، تجاوزت الحدود الاقتصادية والسياسية التي بدأت بها الى الثقافة التي لايمكن التعبير عنها دون لغة خاصة لها.

ان العولمة كظاهرة قد قلصت حواجز الزمان والمكان بين المجتمعات حتى اصبحت المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية تتداخل، لكن مفهوم العولمة ارتبط بالثورة العلمية مما جعل العالم أكثر اندماجا وامتد تأثيرها إلى الأبعاد الثقافية والاجتماعية، وعلى هذا الاساس يشهد العالم دخول اللغة مرحلة الصراع في ظاهرة العولمة، على اعتبار ان اللغة رديف أساس للأيديولوجيا او المصالح القومية وخوفاً من ان تكون اليسادة الاقتصادية والسياسية مدعومةً او داعية السيادة لغوية على حساب اللغات الاخرى، ونحن نعلم وكما يخبرنا التاريخ ان اللغات تصعد وتهبط وفق القوة العسكرية والاقتصادية والدينية والثقافية، يعني ارتقاء لغة على حساب لغات اخرى.

قأية لغة ستسود في عالم تحول الى قرية..؟ في حين اصبح عدد اللغات المعترف بها في العالم (1200) لغة او أكثر.

ان الحقيقة التي يقر بها الجميع ان اللغة الانكليزية هي اللغة الأكثر انتشاراً بين سكان العالم، وحوالي ثلث العالم يستخدم اللغة الانكليزية وهذا الانتشار يعود لقرون الاستعمار الانكليزي وساعد على انتشار الانكليزية في العصر الحديث الاعلام وتطور وسائله بصورةٍ غير مسبوقة ثم جاء النفوذ اللغوي للأغاني والأزياء، ويجب ان لايفوتنا ان اللغة الانكليزية تعتبر في كثير من المنظمات الدولية هي اللغة الدبلوماسية بين أعضائها.

لكن اللغة الانكليزية تصطدم بمحاولات تعارض وتتحدى انفرادها بالقيام بوظيفة لغة العولمة نتيجة للقلق الذي تبديه بعض اللغات العريقة في الحضارة والسياسة والثقافة، وخير مثال على ذلك القلق الفرنسي من انتشار اللغة الانكليزية الذي يهدد لغتهم القومية فعلاً، فالحكومة الفرنسية تمنع استخدام الانكليزية في الاعلانات وتحدد عدد الافلام الناطقة بالانكليزية.

ولكننا مع ذلك نجد الاتحاد الاوروبي يحث امم أوروبا على الحديث بصوت واحد.

فهل يجري الاتفاق على لغة واحدة..؟ وماهي هذه اللغة...؟

ان هذه الدعوة للحديث بصوت واحد قد فرضتها العولمة، وتقارب الامم والشعوب وزيادة الانفتاح، ولكن ذلك سوف يصطدم بزيادة ارتباط الانسان بجذوره وبأرضه وثقافته وتبقى اللغة المحلية من ابرز العلامات الدالة على الأصالة، ومهمة توثيق الروابط بين اللغة والانسان هي من مهام اللغويين، فعليهم ان يدركوا ان الانسان يعيش في عصر ثورة لغوية معاصرة لقضايا السياسة والادب والفن والعلوم وهذا ماتحتاجه لغتنا العربية التي لن تتطور وتواجه تحديات عولمة اللغة مالم يتطور اصحابها ولن تكون لغة حية الا إذا حرص اصحابها على الحياة لن تكون لغة قادرة على الوفاء باحتياجات العصر إلا إذا ارتفع اصحابها الى مستوى العصر ثقافةً وسلوكاً واسهاماً وأخذاً وعطاء، لقد أبدت العربية مرونة واضحة خلال مراحل التطور، لكن الحاجة اليوم تدعو الى اثراء أكبر بالكلمات والمصطلحات والأساليب الجديدة التي توافق العصر ومستحدثاته فالنشاط المجمعي اللغوي مازال متماهلاً وقاصراً في مواجهة تحدي لغة العولمة، التي تحدث هذه الأيام والذي يتطلب الارتفاع بايقاع اللغة نحو الحداثة وانجاز التطويع في بنية اللغة ومفرداتها واساليبها وجعلها لغة عالمية في كل شيء.

 

 

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.